عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
175
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في كتاب ابن المواز : وهو كما لو تصدق به على صغير وعلى كبير معه . وقال أصبغ : أرى أن يبطل [ ذلك ] ( 1 ) كله في المسألتين جميعا ، ولا شيء للابن ولا للسبيل ، لأن ما أبقى لنفسه مشاع فهو كحاله بعد الصدقة ، وهو كصدقة عليه بمائة غنمه أو خيله لم يفرزها ، ولم يسمها ولم ينسب ( 2 ) الخيل فذلك باطل . وهذا آخر قول مالك ، وبه أخذ / جميع أصحابه . ومسألتك في الحر مثله . ومن كتاب ابن المواز : وقال أشهب عن مالك : ومن تصدق بثلثي ماله على ولد صغير من ولده ، ثم مات الأب ، فذلك جائز . ولا يجوز في البالغ ( 3 ) حتى يحوز لنفسه . ومن العتبية قال أصبغ : ومن تصدق بمبتدر أمدا ، أو بمحرث زوج من أرضه ، على ابنه الصغير ، ولم يسم له موضعا من أرضه ، ولم يعتمل الأرض ، حتى مات . أو اعتمل بعضها ، وبقي قدر الصدقة ، أو أقل قال لا يحوز حتى يسمي له ناحيتها بعينها . وإلا فهو مثل ما قلنا عن مالك في عدة من غنمه لم يُفْرِزْها ، وأشاروا إلى إبطال ذلك رجع مالك . ومن أخذ بقوله الأول ، أجاز مثل ذلك في الأرض . ولا يعجبني . وسواء اعتملت أو بعضها أو لم تُعْتَمَلْ . وما ذكرت من اختلاف الغنم ، وخدمة العبيد ، واعتمال البقر إذا كانت الصدقة فيهم بعيانهم ، وإذا كان ذلك فيه الأمر خفيف ، أو الأمر الممزوج مرة للابن ، ومرة ينتفع به هذا ، ومرة يعطى لهذا ، ومرة يعطى لهذا فذلك جائز ، وحيازته تامة . ومن كتاب ابن المواز : ومن ( 4 ) دارا لابنه ، فتصدق عليه بنصفها مشاعا وتركها بيد ابنه حتى مات الأب . فإن أشهد له به وكتب وأعلن وإن أكرى ذكره باسمه فذلك جائز .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) ممحو في الأصل ، والتصحيح من ع . ( 3 ) كذا في ع ، وهو الصواب . وصحف في الأصل : ولد معين من البائع . ( 4 ) كلمة ممحوة من الأصل .